عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

50

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

فاحترقت داره في الفتنة وأخذ ماله فافتقر فاحتاج أن يجلس مع الشهود ثم ولي قضاء بعض القرى وقضاء بلد الخليل عليه السلام فمات هناك في جمادى الأولى وفيها سارة بنت علي بن عبد الكافي السبكي قال ابن حجر أسمعت من أحمد بن علي الجزري وزينب بنت الكمال وسمعت على أبيها أيضا وتزوجها أبو البقاء فلما مات تحولت إلى القاهرة ثم رجعت إلى دمشق في أيام سرى الدين وكان صاهرها ثم رجعت إلى القدس ثم إلى القاهرة فسمعنا منها قديما ثم في سنة موتها ماتت بالقاهرة في ذي الحجة وقد جاوزت السبعين وفيها عبد الله بن خليل بن الحسن بن طاهر بن محمد بن خليل بن عبد الرحمن الحرستاني ثم الصالحي المؤذن سمع من الشرف بن الحافظ وغيره وأجاز له الحجار وسمع منه ابن حجر وفيها عبد الجبار بن عبد الله المعتزلي الحنفي الخوارزمي عالم الدشت صاحب تيمورلنك وإمامه وعالمه ولد في حدود سنة سبعين وسبعمائة وكان إماما عالما بارعا متقنا للفقه والأصلين والمعاني والبيان والعربية واللغة انتهت إليه الرياسة في أصحاب تيمور وكان هو عظيم دولته ولما قدم تيمور البلاد الحلبية والشامية كان عبد الجبار هذا معه وباحث وناظر علماء البلدين وكان فصيحا باللغات الثلاثة العربية والعجمية والتركية وكانت له ثروة ووجاهة وعظمة وحرمة زائدة إلى الغاية وكان ينفع المسلمين في غالب الأحيان عند تيمور وكان يتبرم من صحبة تيمور ولا يسعه إلا موافقته ولم يزل عنده حتى مات في ذي القعدة وفيها أبو الفضل عبد الرحمن بن أبي الخير محمد بن أبي عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن الحسيني الفاسي ثم المكي المالكي سمع من تاج الدين ابن بنت أبي سعد وشهاب الدين الهكاري وغيرهما وعنى بالفقه فمهر فيه إلى